الحدثدوليفي الواجهة

تونس على موعد حاسم لاختيار رئيسها

سيكون اليوم الأحد حاسما في تونس لاختيار الرئيس المقبل بعد انحسار السباق بين قيس سعيد ونبيل القروي، ويقبل التونسيون اليوم على انتخابات الدور الثاني لاختيار رئيسهم، بعد أن اختتم مرشحا الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة في تونس قيس سعيد ونبيل القروي حملتيهما بمناظرة تلفزيونية وٌصفت بالتاريخية عرضا خلال برنامجيهما الانتخابيين، لتدخل البلاد بداية من منتصف الليلة الماضية مرحلة الصمت الانتخابي .

وفي المناظرة التي نظمها التلفزيون الرسمي واستمرت ساعتين، أجاب سعيد والقروي عن أسئلة في محاور تخص السياسة الخارجية والأمن والدفاع، وهي اختصاصات الرئيس التي يحددها الدستور، إضافة إلى الوعود الانتخابية، ومساحة من التعبير الحر لكلا المرشحين شهدت تفاعلا بينهما.

وأكد سعيد خلال هذه المساحة على استقلال القضاء وعدم التدخل فيه من قبل الأحزاب، وضرورة تطبيق القانون على الجميع، في حين اقترح القروي إعادة هيكلة المخابرات للقضاء على الإرهاب.

وفي المجال الأمني أيضا، اقترح القروي، وهو مرشح حزب “قلب تونس” الذي حل ثانيا بالانتخابات التشريعية بعد حركة النهضة، تشكيل محكمة مختصة، فأجابه سعيد بأن الدستور لا يسمح بإنشاء المحاكم الاستثنائية.

وفي السياسة الخارجية، أكد المرشح المستقل (سعيد) مركزية القضية الفلسطينية، واعتبر أن التطبيع مع إسرائيل “خيانة عظمى” في حين أكد منافسه أنه مع التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور.

وخلال نفس المناظرة، انتقد سعيد مجددا النظام الحزبي القائم، ودافع عن تخفيف مركزية السلطة، لكنه أكد أنه لا يسعى لتفكيك الدستور الحالي، وإنما تعديله بحيث يوفر المزيد من الآليات لتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال استعادة الدولة دورها الاجتماعي في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي.

كما شدد على أولوية مكافحة الفساد، وقال إن هذه الظاهرة تغذي الفقر وانعدام العدالة الاجتماعية، وتنخر الاقتصاد، مؤكدا في نفس الوقت دور التعليم في مواجهة خطر الإرهاب.

وأثار الطرفان أيضا دور الدبلوماسية الاقتصادية وثوابت السياسة الخارجية، وأشارا إلى ضرورة أن تساعد تونس في حل الأزمة الليبية القائمة.

صنعت مناظرة المترشحين للدور الثاني في رئاسيات تونس، اهتمام الرأي العام بالجزائر، الذي كانت سهرته ليلة الجمعة إلى السبت، سياسية بامتياز، زاحمت سهرات مباريات كرة القدم من حيث استقطاب الجمهور، واستذكر الجزائريون من خلالها السنوات الخوالي، كان فيها زعماء السياسة في الجزائر، على اختلافهم، يجمعون العائلات على طاولة “لقاء الصحافة” سنوات التسعينات.

أثبتت مناظرة المرشحين لرئاسة تونس، قيس سعيد ونبيل القروي، التي بثتها عدة قنوات تلفزيونية جزائرية عبر نقل مباشر من القنوات التونسية، أن عزوف الجزائريين عن السياسة، مرتبط بمستوى السياسيين، وأنه عزوف ناتج عن ملل واستهتار السياسيين الجزائريين بمستوى الوعي لدى الجمهور.

وتساءل مغردون حول إمكانية تنظيم مناظرة تلفزيونية بين المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر وبثها على قنواتنا العمومية والخاصة.

ق.د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق