الحدثفي الواجهة

بلحيمر: عهد “الكوطات” في الانتخابات انتهى

أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، أن التشريعيات المزمع إجراؤها في 12 جوان ستحتكم لمعايير النزاهة والشفافية المطلقة بفضل قانون الانتخابات الجديد.

وقال بلحيمر في حوار مع “عربي بوست”: “إن عهد الكوطات قد انتهى وكل الجهود منصبة على بناء دولة جديدة أساسها خيارات الشعب، ورهانها وعي الشعب ومشاركته بقوة في هذا المسار الهام ومنح صوته الثمين لمن يقتنع ويثق في برنامجه”.

وبخصوص الأحزاب التي أعلنت مقاطعتها للتشريعيات، أشار أنه “رغم العدد الهائل للراغبين الترشح إلا أنه تكريسا لقواعد اللعبة الديمقراطية فإننا نحترم قرار وحرية الأحزاب التي صرحت على قلتها بعدم المشاركة”.

وفي سياق مغاير، شدد الناطق الرسمي للحكومة أن رفض فرنسا الإعتذار عن جرائمها خلال فترة الاستعمار لن يمس بعزم الجزائر على استرداد ملف الذاكرة كحق تاريخي غير قابل للتنازل أو التقادم، ليسترسل: “الاعتراف الرسمي بجرائم الاحتلال التي اعتبرها ماكرون ذاته جرائم ضد الإنسانية، أقل المطالب التي يمكن لشعب عانى ما لم تعانه أمة من ويلات الاحتلال حديثا”.

وأضاف: “إن ملف الذاكرة من الملفات ذات الأولوية في برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التي تشكل قضية شعب ومطلب مشترك لكافة الجزائريين، وحتى إن كنا نقدر الخطوات المبذولة لكنها تبقى ناقصة إذ لا يمكن الاكتفاء بأجزاء متقطعة ومتناثرة من هذه القضية المبدئية الجامعة التي لا تنازل عنها لكن لا يمكن بالمقابل استعمالها كسجل تجاري لتحقيق أغراض ما”.

وتطرق عمار بلحيمر إلى شعار مدنية ماشي عسكرية في مسيرات الحراك الشعبي، قائلا: “من (جيش –شعب خاوة – خاوة) إلى (مدنية ما شي عسكرية) دليل على خبث وخطورة ما يحاك ضد الجزائر من جهات أجنبية وعملائها الخونة الذين يرفضون المسار الديمقراطي والبناء المؤسساتي والدستوري الذي تنتهجه الجزائر الجديدة، ويخططون لتمرير ما يعرف بالمرحلة الانتقالية التي ستفتح باب الخراب والدمار الذي تعاني منه دول شقيقة”.

ويرى وزير الاتصال أن حرية الإعلام قناعة ثابتة وخيار محوري في برنامج رئيس الجمهورية الذي أكد في العديد من المناسبات دعمه المطلق لحرية التعبير والصحافة والتي لا يحدها سوى القانون والأخلاق، مضيفا: “ومن أوجه السقف العالي لحرية الإعلام في الجزائر عدم سجن أي صحفي بمناسبة ممارسة مهنته ودعم الصحافة بمختلف أشكال الدعم، إلى جانب إعادة النظر في المنظومة التشريعية والتنظيمية التي تسير قطاع الاتصال وتعزز مهنة الصحافة”.

وتابع المتحدث: “ولعل من أبرز المكاسب ذات الصلة الشروع في تجسيد أحكام المرسوم التنفيذي المتعلق بالإعلام عبر الإنترنت في سياق التوجه نحو تعميم الرقمنة والتحول الكلي إلى الصحافة الإلكترونية”.

كما عرج المسؤول ذاته إلى تفعيل اتفاقية تسليم المطلوبين بين الجزائر وفرنسا، قائلا: “بلغ عدد الاتفاقيات القضائية الثنائية الموقعة بين الجزائر ودول أخرى حوالي 71 اتفاقية، منها تلك الموقعة مع فرنسا والتي تشمل الجوانب العائلية كوضعية أطفال الزواج المختلط في حالة الانفصال والتعاون في المجال الجزائي وتنفيذ الأحكام وتسليم المجرمين”، مثمنا في ذات الصدد التعاون الدولي لمواجهة الجرائم الخطيرة وقطع الطريق أمام مختلف أشكال الإجرام التي تهدد سيادة الدول وأمن الشعوب.

وعلى الصعيد الدولي، ذكر بلحيمر بالدور الذي لعبته الجزائر في حل أزمتي ليبيا ومالي، مضيفا: “لقد أكدت الجزائر منذ البداية أن الحل في الدولتين لن يكون إلا داخليا، كما شجعت لغة الحوار والتشاور بعيداً عن التدخلات الأجنبية”.

من جهة أخرى، نوه بأن التطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني على حساب الصحراء الغربية قائم منذ سنوات، مؤكدا تواصل دعم الجزائر للقضايا العادلة عبر العالم موقف ثابت لا ولن يخضع لأي ابتزاز أو ضغوط مهما كانت طبيعتها ومصدرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق