دولي

إدريس عطية: خطاب محمد السادس مناورة لإخفاء سلوك بلاده العدواني

وصف أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، إدريس عطية، خطاب العاهل المغربي محمد السادس الذي ألقاه في عيد العرش أمس بأنه “توسلي واستمرار في لعبة قذرة تعتمد على المناورة لإخفاء السلوك العدواني”.

وأوضح عطية ، انه التمس من خلال قرائته لخطاب ملك المغرب من زاوية المضمون انه يعبر عن ضعف نظام المخزن ولا يتضمن خطابا ديبلوماسيا وإنما مفردات عاطفية لاسترضاء الجزائر ومحاولة بناء جسور ثقة هدمتها سلوكات المخزن العدوانية، وفي الشكل يؤكد المتحدث أن ” ملامح الملك في الخطاب شاحبة وبالكاد يستطيع قراءة الخطاب من الورقة”.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الخطاب في حد ذاته تعبير على وضع مزري وسوء تقدير وهو نتيجة لخسارة  المغرب العديد من الروابط في علاقاته مع القوى الأوروبية سواء مع اسبانيا وألمانيا أو علاقته بدول المغرب العربي وعلى رأسها الجزائر، بالإضافة إلى  بعض التصرفات الأخرى التي انقلبت على المخزن سواء على المستوى الإفريقي أو العربي ناهيك عن التطبيع وما يجنيه من آثار سلبية.

بالمقابل يرى عطية أن خطاب الملك متناقض مع سلوك المخزن وسياسته الخارجية خصوصا اتجاه الجزائر، وضرب بمثالا لحديث العاهل المغربي عن تجاوز الحرب الإعلامية  في وقت تستمر المغالطات الإعلامية وتكالب  الإعلام المغربي المجند لمهاجمة الجزائر.

واعتبر المحلل السياسي مطلب فتح الحدود بين البلدين هو مطلب قديم يتجدد منذ 2008 في كل مناسبة لعيد العرش، قائلا:”الملك يطالب بفتح الحدود التي هي عقدتهم الأزلية إلى جانب أن نظام المخزن تعود على تعليق فشله وكل مشاكله على الجزائر ويريدون جعل الجزائر هي الشماعة التي يعلقون عليهم كل خيباتهم”.

وأضاف:” يمكن أن نقول أن المغرب تجاهل بعض النقاط والتي من أبرزها محاولة التلاعب بخريطة الجزائر ووحدتها الوطنية وعدم رده على مطلب الجزائر بتقديم توضيحات بهذا الشأن إلى جانب أن الجزائر قامت باستدعاء سفيرها بالرباط ويريد أن يخطو خطوة للأمام دون مراجعة نفسه”.

وكشف إدريس عطية أن ملك المخزن يريد الجلوس على طاولة مفاوضات مع الجزائر، وعن موقف الجزائر من هذا الخطاب، توقع المحلل السياسي أن الجزائر ستبقى ثابتة على نهج أول خطاب لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي طالب المغرب بتقديم اعتذاره للجزائر، خصوصا مع رفض المغرب تقديم توضيحات بما يتعلق بالتجسس أو بتكالبها على الجزائر خاصة في يتعلق بالمساس بخريطة الجزائر.

وحول تبعات هذا الخطاب على قضية الصحراء الغربية قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الجزائر إن المغرب أصيب بخيبة أمل وفشل خاصة عند زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي للرباط وطرحه لفكرة تسوية قضية الصحراء الغربية في الأمم المتحدة والتي سماها بمسمى الصحراء الغربية بالإضافة إلى الموقف الألماني حول القضية الصحراوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق